مكي بن حموش

6393

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : أورثوا الأرض التي لأهل النار لو كانوا مؤمنين « 1 » . وقوله : نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ ، أي : نسكن منها حيث نحب . فنعم أجر العملين ، أي « 2 » فنعم ثواب المطيعين العاملين له في الدنيا : الجنة في الآخرة . ثم قال تعالى ذكره : وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ، أي : وترى يا محمد يوم القيامة الملائكة محدقين من حول العرش . والعرش : السرير . وواحد حافين : حاف ، قاله الأخفش « 3 » . وقال الفراء : لا يفرد « 4 » . ودخلت " من " في قوله : مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ لأنه ظرف ، والفعل يتعدى إلى الظرف بحرف وبغير حرف . ومثله قوله : وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ « 5 » . وقال بعض البصريين : دخلت " من " في الموضعين توكيدا « 6 » . ثم قال : يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ، « 7 » أي : يصلون حول عرش ربهم شكرا له .

--> ( 1 ) قال بهذا القول الطبري في جامع البيان 24 - 25 . وقال به أيضا أبو العالية وأبو صالح وقتادة والسدي . انظر : جامع القرطبي 15 - 287 ، والمحرر الوجيز 14 - 107 . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) لم أقف عليه في معاني الأخفش 2 - 673 . وانظره في إعراب النحاس 4 - 23 . وقد جاء هذا القول غير منسوب في مشكل إعراب القرآن 2 - 633 . ( 4 ) لم أقف عليه في معاني الفراء 2 - 425 . وانظره في مشكل إعراب القرآن 2 - 633 ، وإعراب النحاس 4 - 23 ، والمحرر الوجيز 14 - 108 وقد نسبوه للفراء ، إلا ابن عطية فإنه أورده مجهول القائل . ( 5 ) الزمر آية 62 ، والشورى آية 1 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 26 . ( 7 ) متآكل في ( ح ) .